العلامة الحلي

185

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وقال أبو حنيفة : يصلّون للقمر فرادى في بيوتهم ، لأنّ في خروجهم ليلا مشقّة « 1 » . وينتقض : بالتراويح . تذنيب : لو أدرك المأموم الإمام راكعا في الأول ، فقد أدرك الركعة . ولو أدركه في الركوع الثاني ، أو الثالث ، فالوجه : أنّه فاتته تلك الركعة - وبه قال الشافعي « 2 » - لأن الركوع ركن فيها ، ولا يتحمّل الإمام شيئا سوى القراءة ، لا فعل الركوع ، فحينئذ ينبغي المتابعة حتى يقوم في الثانية ، فيستأنف الصلاة معه ، فإذا قضى صلاته أتمّ هو الثانية ، ويجوز الصبر حتى يبتدئ بالثانية . وتحتمل المتابعة بنية صحيحة ، فإذا سجد الإمام لم يسجد هو ، بل ينتظر الإمام إلى أن يقوم ، فإذا ركع الإمام أول الثانية ركع معه عن ركعات الأولى ، فإذا انتهى إلى الخامس بالنسبة إليه سجد ، ثم لحق الإمام ، ويتمّ الركعات قبل سجود الثانية . والوجه : الأول . مسألة 490 : لا خطبة لهذه الصلاة عند علمائنا أجمع ، وبه قال أبو حنيفة ، ومالك « 3 » ، عملا بالأصل السالم عن المعارض . ولأنّه لو كان النبي صلّى اللَّه عليه وآله ، قد خطب ، لنقل كما نقلت خطبته في العيد والجمعة وغيرهما . وقال الشافعي : تستحب الخطبة بعد الصلاة على المنبر - ولم يذكر

--> ( 1 ) المغني والشرح الكبير 2 : 273 ، المبسوط للسرخسي 2 : 75 - 76 ، اللباب 1 : 120 ، الهداية للمرغيناني 1 : 88 . ( 2 ) المجموع 5 : 61 ، الوجيز 1 : 71 ، فتح العزيز 5 : 78 ، مغني المحتاج 1 : 319 . ( 3 ) الهداية للمرغيناني 1 : 88 ، شرح فتح القدير 2 : 57 ، اللباب 1 : 120 ، بلغة السالك 1 : 191 ، الكافي في فقه أهل المدينة : 80 ، المنتقى للباجي 1 : 327 ، بداية المجتهد 1 : 213 ، المجموع 5 : 53 ، فتح العزيز 5 : 75 - 76 ، المغني والشرح الكبير 2 : 278 .